
عن الرئيس ولد الغزواني جاء وهو يظن أن الرئاسة مثل قيادة الأركان عزلة عن الناس واوامر عليا تصدر من رئيس الدولة وتنفذها القوات تمر عليه في ورقة ويحيلها إلى القادة في الجيش المعنيين بالتنفيذ وليس هناك ما يتطلب المجهود العلمي الفكري لكن الرئاسة ابعد ما تكون عن ذلك عندما باشرها وجد نفسه يسبح في بحر متلاطم الأمواج لا يحسن السباحة فيه فرمى له بحارة الفساد في الأنظمة السابقة وزورقا لكي يجلس فيه ويدعهم يفعلون ما كانوا يفعلونه بالأنظمة السابقة فجلس في مقعد من سبقوه وترك الأمر لمن كانوا هناك فعاثوا في الأرض فسادا بأسمه فكانوا يشيرون عليه بما يريدون وبما يكون في صالهم هم دون غيرهم فركن إليهم مع أن الله تبارك وتعالى حذر من الركون إلى الذين ظلموا ووعد بمن ركن إليهم بان تمسه النار وهكذا تحول دور الرئيس من فاعل إلى مفعول به كان الشعب عندما سمع خطاباته للترشح قال هذا هو الرئيس الذي سينقذ البلاد ويعطي كل ذي حق حقه وعند ممارسة الحكم تبين أن ما كانوا يأملون سراب في سراب فالرجل لم يكن ثوريا كما صرح هو نفسه لبعض الصحافة السينغالية وإنما مجرد امتداد لأنظمة الفساد والأستبداد فغضب معظم الشعب من تصرفاته وراحوا يشتمونه كان هو يعلم بأن بعض المعارضين لسلفه ولد عبد العزيز مبعدين بسبب المشاحنة بينهم وبين الرئيس السابق فظن أن مشكلة البلد هي في إبعادهم وانه إذا قربهم فقد إنحلت جميع المشاكل وهذا يفعله من يحسن التصرف في الرئاسيات فالشعب لا يختزل في اشخاص بعيهم وإنما على من يتولى شئون أمة أن يعاملها جميعا بالتى هي احسن وأن لا يعطي لأحد منها إلا مثل ما أعطى للجميع وأن لا يختار منها طائفة يقربها والباقي يرمي به في غياهب الإقصاء والتهميش وحتى التجويع هذا تصرف من لا يحسن التصرف والمطلوب من الرئيس اليوم أن يراجع تصرفاته السابقة التى اثبتت أنها غير صالحة لتسيير الأمة وأن يتخلص نهائيا من براثن اتباع النظمة السابقة والمشيخة التى هرمت على الفساد وانتهاك حقوق الشعب .




