
لماذا خطاب ولد الغزواني ابان الترشح وابان التتويج يختلف نهاءيا مع افعاله بعد ذلك
السياسيين فى موريتانيا يقولون ما لا يفعلون
قال تعالى يا ايها الذين ءامنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله
عن أَبي زيدٍ أُسامة بْنِ زيد بن حَارثَةَ، رضي اللَّه عنهما، قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: يُؤْتَى بالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيامةِ فَيُلْقَى في النَّار، فَتَنْدلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ، فيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الحِمَارُ في الرَّحا، فَيجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّار فَيَقُولُونَ: يَا فُلانُ مَالَكَ؟ أَلَمْ تَكُن تَأْمُرُ بالمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، كُنْتُ آمُرُ بالمَعْرُوفِ وَلاَ آتِيه، وَأَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ وَآَتِيهِ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
فهذه الآيات الكريمات والحديث الشريف كلها تدل على شدة الوعيد لمن خالف قوله فعله، وفعله قوله، وهو الذي يأمر بالمعروف ولا يأتيه، وينهى عن المنكر ويأتيه، يقول الله جل وعلا ذاما لليهود المخالفين لما يقولون ويدعون من الحق أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [البقرة:44] يعني أين العقل الرشيد؟! أين الحياء أن يقول الإنسان الخير ثم يخالف، يأمر بالمعروف ويخالف وينهى عن المنكر ويرتكب هذا الخلق الذميم، ذم الله به اليهود وهكذا من شابههم، قال جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ [الصف:2-3] يخاطب سبحانه من يخالف قوله فعله وفعله قوله، يأمر بالصلاة ويتخلف، ويأمر بالزكاة ولا يزكي، ويأمر بالصوم ولا يصوم، وينهى عن الغيبة ويغتاب الناس، وينهى عن الربا ويأكل الربا، وينهى عن العقوق ويعق والديه، أين العقل؟ وأين البر؟ وأين الهدى؟ وأين الإيمان؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ [الصف:2-3] الله يمقت هذا العمل ويبغض هذا العمل، فالواجب على من أمر بالمعروف أن يكون من أسرع الناس إليه، وأن يكون من نهى عن منكر من أبعد الناس عنه، هذا هو الواجب أن يأمر بالمعروف ويأتيه، وأن ينهى عن المنكر ويحذره، هذا هو الواجب على كل مؤمن، ويقول جل وعلا عن نبيه شعيب عليه الصلاة والسلام: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ [هود:88] لما نهى قومه عن الشرك وأمرهم بالوفاء بالكيل والميزان قال وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود:88] يعني حين أمرتكم بالتوحيد والإخلاص ووفاء الكيل والميزان وعدم الفساد في الأرض إنما آمركم بذلك لقصد الإصلاح والهداية لكم وليس قصدي أن أخالفكم في ذلك، ولكني أوافقه وأستعين بالله في ذلك، وعليه توكلت في فعل ما أمر به وترك ما نهى عنه.
وكان قوم شعيب وهم أصحاب الأيكة من أهل الشرك والفساد في الأرض وبخس المكيال والميزان فكان نبيهم شعيب يحذرهم من ذلك ويقول: أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ [الشعراء:181-184] فالواجب على الداعي إلى الله أن يقول كما قال الرسل أن ينهاهم عن المنكر ويحذر، وأن يأمر بالمعروف ويكون من أسبق الناس إليه حتى يكون قدوة في القول والعمل.
وفي الصحيحين عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- عن النبي ﷺ أنه قال: يؤتى بالرجل يوم القيامة من أهل النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور في النار كما يدور الحمار بالرحاء، فيجتمع عليه أهل النار فيقولون: مالك يا فلان؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: نعم كنت آمر بالمعروف ولا آتيه: وأنهى عن المنكر وآتيه هذه حاله فلهذا أدخل النار وافتضح على رؤوس الأشهاد فيها بأن اندلقت أمعاؤه يسحبها
الإسلام دين الخلق والصدق مع الله ومع الناس هو جوره ومن خالف قوله فعله فهو غير سوي على الإطلاق .إنتبهوا لما تقولون فإنكم محاسبون عليه لا تطلقوا الوعود الكاذبة فتدخلكم النار .




