
يوجد فى اسبانيا الكثير من المهاجرين المغاربة الذين دخلوا البلاد بطرق غير قانونية وتعاملت معهم السلطات بلطافة بينهم موريتانيين فقد طلبت منهم الحكومة تسوية اوضاعهم القانونية حتى يتسنى لهم الحصول على الجنسية بينما ترفض احزاب يمينية اسبانية دمج المهاجرين وتزويهم بالجنسية مع أن اسبانيا بحاجة إلى اليد العاملة فى المصانع والمزارع والمتاجر
كشف تقرير صادر عن المرصد الدائم للهجرة، التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، أن المغاربة يمثلون نحو 15 في المائة من إجمالي المستفيدين من هذا النظام، الذي يتيح للمهاجرين غير النظاميين تسوية أوضاعهم القانونية اعتماداً على الروابط الأسرية أو الاجتماعية أو المهنية أو التكوينية.
وسجل عدد المستفيدين المغاربة ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة خلال ثلاثة أشهر، وبنسبة 12.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما بلغ عدد المنخرطين منهم في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني 35 ألفاً و347 شخصاً، في مؤشر يعكس تزايد اندماجهم في سوق الشغل.
ويبلغ متوسط عمر المستفيدين المغاربة 38 سنة، بينما تشكل النساء 31 في المائة من إجمالي المستفيدين، في حين لا تتجاوز نسبة القاصرين دون 16 عاماً واحداً في المائة.
ورغم هذا العدد، فإن تصاريح “الأرايغو” لا تمثل سوى 7 في المائة من مجموع المغاربة المقيمين بإسبانيا ضمن النظام العام للأجانب، وهي نسبة تبقى أقل من المسجلة لدى جنسيات أخرى، مثل الكولومبيين والكوبيين والبيروفيين.
وأشار التقرير إلى أن كولومبيا تصدرت قائمة الدول المستفيدة بـ115 ألفاً و401 شخص، تلتها المغرب، ثم بيرو بـ41 ألفاً و277 مستفيداً، فيما تستحوذ هذه الجنسيات الثلاث على أكثر من نصف إجمالي المستفيدين من النظام.
وبلغ العدد الإجمالي للحاصلين على تصاريح الإقامة عبر نظام “الأرايغو” في إسبانيا 423 ألفاً و606 أشخاص حتى نهاية مارس 2026، بزيادة سنوية بلغت 28.8 في المائة، بينما ارتفع العدد بأكثر من 383 في المائة مقارنة بسنة 2022.
وأوضح التقرير أن التسوية على أساس الروابط العائلية تظل المسار الأكثر اعتماداً للحصول على هذا النوع من الإقامة، تليها التسوية المرتبطة بالاندماج المهني والاجتماعي، ثم الروابط الاجتماعية والتكوين.
كما تصدر المغاربة قائمة المستفيدين من تصاريح الإقامة المرتبطة بالتكوين، إذ يمثلون 43 في المائة من هذه الفئة، إضافة إلى احتلالهم المرتبة الأولى ضمن المستفيدين من آلية “الفرصة الثانية”، الموجهة للمهاجرين الذين فقدوا وضعهم القانوني ويرغبون في تسوية أوضاعهم من جديد.
وفي ما يتعلق بسوق العمل، أظهر التقرير أن معدل اندماج المغاربة بلغ 56 في المائة، مع تسجيل تفاوت بين الجنسين، إذ يصل إلى 66 في المائة لدى الرجال مقابل 34 في المائة لدى النساء، بينما لا تمثل المغربيات سوى 19 في المائة من إجمالي المغاربة المنخرطين في الضمان الاجتماعي الإسباني.
ويؤكد التقرير أن نظام “الأرايغو” أصبح من أبرز الآليات القانونية لتسوية أوضاع المهاجرين في إسبانيا، مع استمرار المغاربة ضمن أكثر الجنسيات استفادة منه، سواء من حيث الحصول على تصاريح الإقامة أو الاندماج المتزايد في سوق العمل الإسبانية.




