
الآن تفتخر شركة الطيران المغربية التى أجرت الرئاسة الموريتانية طائرتها قبل أيام لنقل الرئيس ولد الغزواني إلى أبوظبي فى زيارة للإمارات واثارت هذه الرحلة تساؤلات المراقبين كيف اختار الرئيس طائرة مغربية دون غيرها من طيران العالم وإين طائرة الرئيس الخاصة التى كلف شراؤها عدة مليارات من خزينة الدولة وحول هذا الموضوع كتب أحدهم :
طائرة مغربية لرئيس موريتانيا: رسائل سياسية مشفرة تتجاوز حدود الجغرافيا
لم تكن الرحلة التي أقلّت الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى دولة الإمارات مجرد تنقل بروتوكولي عادي، بل حملت في طياتها إشارات دبلوماسية لافتة تجاوزت حدود الشكل نحو عمق الرسائل السياسية غير المعلنة.
الأنظار لم تتجه فقط إلى برنامج الزيارة، بل إلى وسيلة السفر نفسها، بعدما اختار الرئيس الموريتاني الاعتماد على شركة الطيران المغربية الخاصة “سارة إيرويز” لتأمين رحلته الرسمية، في خطوة أثارت تساؤلات حول خلفيات هذا الاختيار ودلالاته.
في السياق الدبلوماسي، لا تُعد مثل هذه التفاصيل هامشية، إذ غالبًا ما تعكس اختيارات من هذا النوع مستوى الثقة والتقارب بين الدول. فاعتماد شركة مغربية لنقل رئيس دولة يحمل، في نظر متابعين، مؤشرات على دفء متزايد في العلاقات بين الرباط ونواكشوط، وربما رغبة في إبراز هذا التقارب بشكل غير مباشر.
كما يعكس هذا القرار صعود شركات الطيران الخاصة المغربية وقدرتها على كسب ثقة شخصيات ووفود رفيعة المستوى، بفضل ما تقدمه من خدمات عالية الجودة ومعايير أمنية دقيقة، ما جعلها تنافس في مجال حساس ظل لفترة طويلة حكرًا على شركات وطنية أو دولية كبرى.
وبين من يراه مجرد اختيار تقني تحكمه اعتبارات لوجستية، ومن يقرأ فيه رسالة سياسية “ناعمة”، يبقى المؤكد أن هذه الرحلة لم تمر مرور الكرام، بل فتحت باب التأويل حول طبيعة العلاقات المغربية الموريتانية، في وقت تعرف فيه المنطقة تحولات متسارعة




